الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

43

تفسير روح البيان

آن يكى نحوى بكشتى درنشست * رو بكشتيبان نهاد آن خود پرست كفت هيچ از نحو حواندى كفت لا * كفت نيم عمر تو شد در فنا دل شكسته كشت كشتيبان ز تاب * ليك آن دم كشت خواموش از جواب باد كشتى را بگردابى فكند * كفت كشتيبان بدان نحوى بلند هيچ دانى آشنا كردن بگو * كفت نى اى خوش جواب خوب رو « 1 » كفت كل عمرت اى نحوى فناست * زانك كشتى غرق اين كردا بهاست محو مىبايد نه نحو اينجا بدان * كر تو محوى بيخطر در آب ران آب دريا مرده را بر سر نهد * ور بود زنده ز دريا كي رهد چون بمردى تو ز أوصاف بشر * بحر اسرارت نهد بر فرق سر فقد ظهر ان الذين يطلبون غير اللّه هم غرقى في بحر الهوى والشهوات لا يقدرون على التصعد إلى الأعلى واما الذين تخلصوا من قشر الوجود ووصلوا بالفناء عن ذواتهم إلى عالم الشهود فهم يطيرون بأجنحة أنوار حالهم مع الملائكة المقربين لتخلصهم من الأثقال الدنيوية والاشغال القالبية والبدنية قال تعالى إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ اى بالتجرد عن الهيئات الجسمانية والتعلقات البدنية فَانْفُذُوا لتنخرطوا في سلك الإرادة الملكوتية والنفوس الجبروتية وتصلوا إلى الحضرة العلية لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ اى بحجة بينة هي التوحيد والتجريد والتفريد بالعلم والعمل والفناء في اللّه تعالى قال عيسى عليه السلام [ لن يلج ملكوت السماوات من لم يولد مرتين ] والولادة نوعان . اضطراري يخلق اللّه تعالى ولا دخل فيه للكسب والاختيار وذلك ظاهر . واختياري يحصل بالكسب وهو الذي أشار اليه عيسى عليه السلام وفقنا اللّه وإياكم لما يحب ويرضى ويداوى بدواء أفضاله هذه النفوس المرضى انه بكل شئ قدر وبتيسيره يسهل كل امر عسير إِنَّ مَثَلَ عِيسى اى شانه البديع المنتظم لغرابته في سلك الأمثال عِنْدَ اللَّهِ اى في تقديره وحكمه كَمَثَلِ آدَمَ اى كحاله العجيبة التي لا يرتاب فيها مرتاب ولا ينازع فيها منازع خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ تفسير للمثل لا محل له من الاعراب اى خلق قالب آدم من تراب . فان قيل الضمير في خلقه راجع إلى آدم وحين كان ترابا لم يكن آدم موجودا . قلنا لما كان ذلك الهيكل بحيث سيصير آدم عن قريب سماه آدم قبل ذلك تسمية لما سيقع بالواقع ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ اى أنشأ بشرا فَيَكُونُ والمقتضى ان يقال فكان اى كان كما امره اللّه الا انه عدل إلى المضارع حكاية للحال التي كان آدم عليها اى تصويرا لذلك الإيجاد الكامل بصورة المشاهد الذي يقع الآن - روى - ان وفد نجران قدموا المدينة وهم أربعة عشر رجلا من اشرافهم . منهم السيد وهو كبيرهم واسمه أهيب . والعاقب الذي بعده وهو صاحب رأيهم واسمه عبد المسيح . والثالث أبو حارثة ابن علقمة الأسقف وكان في شرف وخطر عظيم وكان ملك الروم بنى له الكنائس وكان يبعث له بالكرامات فاقبلوا حتى قدموا على النبي عليه السلام في مسجد المدينة بعد العصر عليهم ثياب حسان ولهم وجوه جسام فقاموا وصلوا واستقبلوا قبلتهم وأراد أصحاب النبي صلى اللّه عليه

--> ( 1 ) وفي بعض نسخ المثنوى [ كفت نى از من تو سباحى مجو ] در أواخر دفتر يكم در بيان ماجراى نحوى در كشتى با كشتيبان وجواب دادن أو